- اتصل بنا: 504966505(971)

كيف تؤثر الصور والفيديوهات على قرار المستخدم؟
مقدمة
عندما يرى المستخدم الصور والفيديوهات، غالبًا ما يتخذ قراره بسرعة دون أن يشعر. السبب بسيط: العين تقرأ قبل اللسان، وتفهم قبل العقل. ما تلتقطه العين في اللحظة الأولى يترك أثرًا مباشرًا في العقل، ويؤثر على القرار النهائي حتى وإن ظنّ الإنسان أن اختياره كان عقلانيًا بالكامل.
العين هي بوابة الإدراك الأولى
الإنسان يتعامل مع العالم بصريًا قبل أي وسيلة أخرى.
العين لا تشرح، ولا تناقش، لكنها تدرك.
وعندما تدرك العين شيئًا واضحًا ومنظمًا، فإنها ترسل إشارات مباشرة إلى العقل بأن ما تراه يستحق الاهتمام.
العقل بدوره لا يرفض هذه الإشارات، بل يقوم بتحليلها والموافقة عليها، وهنا يتكوّن القرار النهائي.
هل يختار الإنسان بعقله أم بعينه؟
كثيرون يعتقدون أن العقل هو صاحب القرار الأول، لكن الواقع أن:
العين ترى
العقل يوافق
واللسان يبرّر القرار
في أغلب الحالات، يكون القرار قد اتُّخذ فعليًا بمجرد النظرة الأولى، ثم يأتي العقل ليُقنع الإنسان بأن اختياره كان منطقيًا.
قوة الصورة في بناء الثقة
عندما يرى المستخدم إعلانًا لطعام:
إعلان منظم
ألوان متناسقة
صور واضحة وجذابة
وإعلان آخر:
غير مرتب
صور ضعيفة
افتقار للتنظيم
فإن الاختيار يكون واضحًا، حتى دون تذوق الطعام أو قراءة التفاصيل.
هذا لا يعني أن الطعام الأفضل هو دائمًا الأجمل، لكن الصورة الأقوى تخلق ثقة أسرع.
لماذا يحدث هذا التأثير؟
لأن العين:
تقيّم بسرعة
تختصر الوقت
ترسل انطباعًا أوليًا يصعب تغييره
وعندما تتكرر رؤية محتوى عادي أو ضعيف، يعتاد العقل عليه، ويصبح كل شيء متشابهًا، وهنا تقع المشكلة.
يفقد المحتوى قيمته، وتضيع فرصة التأثير.
الصور والفيديوهات في جميع المجالات
هذا التأثير لا يقتصر على الطعام فقط، بل يشمل:
الخدمات
المشاريع
المنتجات
حتى الأفكار نفسها
من أول نظرة، يجب أن يعرف المستخدم:
هل هذا ما أبحث عنه أم لا؟
وهنا تظهر أهمية العناية بالصور والفيديوهات وإبرازها بالشكل الصحيح.
خاتمة
الاختيار لا يتم بعين واحدة ولا بعقل وحده، بل باتفاق صامت بين العين والعقل.
لكن البداية دائمًا من الرؤية.
وكلما كانت الرؤية أوضح، كان القرار أسهل، وأقرب للصواب.


